-->

حقائق من التاريخ 20 - اليهود في العصر الروماني

ثورة اليهود على الرومان

نتابع واقع فلسطين والتي كانت تُشَكل مملكتي ( يهوذا و إسرائيل ) جزءاً صغيراً منها.

فلسطين تحت الحكم الروماني

بعد احتلال العرب الأنباط لها في عام 90 قبل الميلاد والذي كتبت عنه في المقال السابق فقد ظلّت تابعة لعاصمتهم البتراء حتى عام 65 ق.م حيثُ دخلها الغُزاة الرومان واحتلوا كامل فلسطين ، وخلال حكمهم لها حدثت عدة أحداث أهمها:

  1. ولادة السيد المسيح ونشر دعوته في التسامح والمحبة والذي اعْتُبِرَ ميلاده بدءاً لتسجيل وقائع واحداث التاريخ.
  2. برز أهمية دور ( اليهود ) في اتهام السيد المسيح بالهرطقة والكفر والتجديف، وكيف وشوا به للحاكم الروماني وطالبو بقتله برغم ماقدّم لهم من اعمال الخير والشفاء لمرضاهم، وجميعنا نعرف ما تلا ذلك من قصة صلبه .
  3. في عام 70 ميلادي حاول ( اليهود ) التمرد والعصيان على الحاكم الروماني "تيطس " فأرسل جيشه لتأديبهم واحتل مدينة القدس ودمّر الكثير من معابدها وقتل الكثير من سكانها.
  4. الحدث الأهم في مرحلة الحكم الروماني هو التمرّد والعصيان الذي استمر من العام 132 الى العام 136 م والذي أُطلِقَ عليه ثورة ( باركوخيا ) والتي انتهت بهزيمةٍ يهوديةٍ ساحقة كان نتيجتها مقتل قائد التمرد في العام 135 ميلادية واستمرّ الرومان بالقضاءِ على معظم المتمردين الذين شاركوا معه خلال السنة التي تلت مقتله واستِعبادِ من تبقى منهم أو تهجيرهم إلى مناطق أخرى.

وكانت هذه الحرب هي التي قضت على آخر الوجود (اليهودي ) في فلسطين كممالك لها كيانها . لماذا؟؟

  • دمّر الرومان مدينة القدس بالكامل وبنو فوقها مدينة جديدة وسمّوها " إيلياء"، ومنعوا دخول اليهود إليها أو السكن فيها.
  • أصدرت الحكومة الرومانية عدد من القرارات والقوانين الإدارية بحق الأعداد القليلة جدا والمبعثًرة مِمّن تبقى من ( اليهود ) وصادرت كل أراضيهم وأصبحت ملكاً للخزينة الإمبراطورية حيث باعت جزءاً منها للرومان الذين سكنوا مكانهم وجزءاً آخر للمحاربين القدماء الذين استقرّوا فيها منذ زمنٍ بعيد.

البيزنطيين في فلسطين

إذا تابعنا المرحلة الثانية من الحكم الروماني لفلسطين والتي أُطلق عليها الحكم البيزنطي وامتدت من العام 324 الى العام 634 للميلاد نلاحظ أنها كانت أشدُّ قساوة على من تبقى من تجمعات لليهود، لأن الإمبراطور قسطنطين الأول مؤسس الإمبراطورية البيزنطية اعتنق الدين المسيحي وأصبح هذا الدين هو العقيدة الرسمية لكافة بلدان الإمبراطورية البيزنطية. وأصبح ( اليهود) مهمشين تماماً.

حتى إذا تابعنا الأحداث التاريخية المتتالية والغزوات التي تعرّضت لها فلسطين بعد الوجود البيزنطي نلاحظ عدم وجود اي أثر فعّال لليهود في هذه الأحداث التي حصلت.

وفي النشرة القادمة سأوضّح أثر إعتناق شعوب الإمبراطورية البيزنطية للدين المسيحي عل من تبقّى من ( اليهود ) في فلسطين والمراحل التي مرت بها بعد الغزو البيزنطي وبإيجاز شديد لتأكيد كَذِبَ إدِّعاءَاتِهِم.

القاكم بكل الخير والسعادة أصدقائي.

اللاذقية 29\2\2024 - عبد الرحمن عليو

اقرأ أيضًا حقائق من التاريخ - تاريخ اليهود